الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 114
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
الصوف ، وهل يدارك الرمق إلا بالفراريج من المرق وما أكلت اللوزة بقشرها / [ 149 / أ ] إلا للطافتها ، وبجلدها تبلع الصيرة ، « 1 » وليس كذلك السمكة الكبيرة . وينشد ويقول : قالوا : عشقت صغير ؟ قلت ويحكم * إن الصغير ثقيل في الموازين إن الصغير كزهر الروض تنشقه غصنا * وترجوه من خير الرياحين عذب المراشف حلو الدّل ذو شبب * لدن المعاطف في حسن وفي لين مع أن الصغير رأيته مني يخجل ويغضب / [ 149 / ب ] فتجتني من وجناته التفاح المخضب ، ومتى أتى من المكتب ، فمداد عذاره اللازوردي في خده المذهب ، لا يحظى بوصاله إلا السفيد وأما ليلة إدخاله ، فتلك ليلة العيد . فيقول له المتيم : فض اللّه فاك ولا سلمك ولا كفاك عوّد حيرتك بالمثاني . واعلم أن العذار هو الجمال الثاني ، وأين الهلال من قمر الأبدار ؟ وأين الرمان المنتهي من الجلنار ؟ « 2 » وهل يفضل البلح على التمر ؟ ومن أين للحصرم لذة الخمر ؟ والتينة الصغيرة لا تؤكل
--> ( 1 ) الصيرة : هي نوع صغير جدا من السمك يقال لواحدته : صيرة ، والجمع صير ، ويتخذ هذا السمك لأمرين : إما للتلميح ليصير ملوحة تؤكل كغموس مالح وهو فاتح للشهية ، ويدعو آكله للكثرة من شرب الماء . وإما أن يتخذ كزرّيعة للسمك أي يربو في أحواض كبيرة أو ما يسمى في عصرنا بالمزارع السمكية أو البحيرات المعدة لذلك أو داخل مزارع الأرز ، فتكون منه الأسماك الكبيرة بعد فترة . ( 2 ) الجلنار : هو زهر الرمان الذكر ، وقيل : أنه زهر الرمان البري ، هذا نقلا عن منهاج الدكان للإسرائيلي ( ص 217 ) . وفي الموجز في الطب لابن النفيس ( ص 92 ) : الجلنار : بارد في الأولى ، يابس في لا ثانية يشد اللثة ، ويقوي الأسنان ، وينفع نفث الدم ، ومن السحج ، ويدمل الجراحات والقروح العتيقة . وفي المعجم الوسيط : الجلنار : زهرة الرمان . وفي معجم أسماء النبات ( 151 ) الرمان الأمليس لا عجم له ، نوره يسمى الجلنار . والمراد أن الفرق كبير بين الشيء واصله أو مبتدأه ومنتهاه .